السيد الگلپايگاني
558
القضاء والشهادات (1426هـ)
لكن لو كان المدعي من أقرباء المالك وذويه ، فالظاهر الاستماع في ما لا يستلزم تصرّفاً في ماله من غير ولاية ولا وكالة ، لانصراف أدلّة المنع حينئذ ، والقدر المتيقن من الإجماع غيره . ثم إن المشهور قيام الوكيل والوصي والولّي مقام صاحب المال في جميع مراحل الدعوى ، واستثنى بعضهم إحلاف المدّعى عليه ، إلا أن أن مقتضى عمومات أدلّة الولاية والوكالة والوصاية . . . هو جواز الإحلاف أيضاً ، كما عليه المشهور . أن لا يدّعي ما لا يجوز تملّكه : قال المحقق : « ولا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً » « 1 » . أقول : ويشترط في الدعوى أن يكون موردها أمراً جائزاً شرعاً وعقلًا ، فلا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً ونحوهما مما لا يصح تملّكه له ، ولا تسمع دعواه زوجيّة احدى محارمه ، وقيل : له دعوى الأولويّة بالخمر مثلًا لأجل فائدة محلّلة ، كأن يبقي الخمر حتى تنقلب خلًا ، أو يأخذ العذرة للتسميد ، كما لا بأس بدعوى استحقاق ثمنها حال عدم الإسلام ، أو يدّعي ثمنها على مستحلّها بناءاً على جواز بيعها ممن يستحلّها ، والدليل على الجواز عمومات أدلّة القضاء بعد عدم تماميّة دعوى انصرافها عن مثل ذلك .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 106 .